تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٠٣ - الفصل الثامن الخوف
ا لخـــــو ف
قال الله تعالى : ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُن جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾[١].
وأيضاً قال عزّ من قائل: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً * وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُوراً * إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً﴾[٢].
وقال عزّ اسمه: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾[٣].
قيل : إنّ الفرق بين الخوف والحزن بعد اشتراكهما في تأ لّم الباطن أنّ الحزن على ما فات، والخوف ممّا هو آت[٤].
[١] السورة ٣٢، السجدة، الآيتان: ١٦ ـ ١٧.
[٢] السورة ٧٦، الإنسان، الآيات: ٧ ـ ١١.
[٣] السورة ٧٩، النازعات، الآية: ٤٠ ـ ٤١.
[٤] شرح منازل السائرين لكمال الدين عبدالرزاق الكاشاني : ٤٨ ـ ٤٩.